قبل يومين , في المشفى وفي غرفة الانتظار , أرفع رأسي للتلفاز لأرى : العذاب بعينه متمثلاً في المقطع المصوّر للفتاة متحجبة , تُجلد على يد عساكر على مايبدو .
لم أستطع مواصلة المشاهدة , لم أستطع أبداً . لا صوت , لا كلام , لا أعرف مالحادثة , النظرات من حولي مرتابة , وقلبي ينبض بسرعة , وكل خلية في جسدي تتمدد وتتعذب .
بدا المشهد مستحيلاً , وبدت وحشيّة الرجال مستحيلة , والسخريّة ,والطريقة التي كانت تهرب بها , يا آلهي . لم أعرف حيثيّات الحادثة حتى عدت إلى المنزل , وعلمت بأنها متهمة بالتهريب وبجرائم شرف وووو .. لكن هذا كلّه لا يبرر هذه الوحشية , لا يبرر هذه الفضيحة لها , لا يبرر استهتارهم , الضحك , اللارحمة .
حزنت كثيراً , تألمت جداً .. يقولون مذنبة ولنا الظاهر , عاقبوها ولكن ليس بهذه الطريقة .. أبداً ليس بهذه الطريقة .
Advertisement
